هل تجوز الصلاة في محفل المؤذن مع خلوّ الصفوف في المسجد؟
السؤال
في بعض المساجد يقف المؤذن للصلاة في المحفل مع قلة عدد المصلين جدًّا، فهل تمنع الفُرَج الفاصلة بين الصفوف من صحة الصلاة؟
الفتوى
يُشترط لصحة اقتداء المقتدي بالإمام أن يكون الإمام والمأمومون في مكان واحد.1 فإذا لم يتحقق هذا الشرط لم يصحّ اقتداء المأمومين بالإمام. وعليه فإذا كان موضع الصلاة فضاءً مكشوفًا، أو كان بين الصفوف طريق عام، أو فُرجة تسع مرور زورق، لم يصحّ الاقتداء؛ لأن موضعَي الإمام والمأمومين أو الصفوفَ تُعدّ حينئذ مكانين مختلفين. أما الأماكن المحاطة بالجدران كالمسجد فهي في حكم المكان الواحد، ولذلك لا تمنع الفُرجة بين الصفوف -مهما اتسعت- من متابعة المأمومين للإمام.2 ومن ثَمّ فوقوف المؤذنين في المحفل لا يمنع من متابعتهم للإمام. غير أن الوقوف في الصف الخلفي مع وجود فُرجة في الصف المتقدم، أو القيام للصلاة منفردًا داخل المسجد من غير الدخول في صفّ، يكره تحريما.3 وعليه فإذا ازدحم المسجد وامتدت الصفوف إلى محفل المؤذن فلا بأس بالصلاة في المحفل، وأما إذا لم يكن المسجد مزدحمًا فقيام المؤذن للصلاة في المحفل يكره تحريما.