هل يلزم إعادة الأذان في أذن الطفل عند تغيير اسمه؟
السؤال
هل يلزم إعادة الأذان في أذن الطفل عند تغيير اسمه؟
الفتوى
للأسماء أثر في طباع أصحابها؛ ولذلك ينبغي أن تُختار أسماء الأولاد من أسماء الأنبياء والصحابة الكرام والأكابر الذين خدموا الإسلام، أو من الأسماء التي لا توحي بمعنى سيئ. وقد قال رسول الله ﷺ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ».1
وقد ندب الإسلام إلى جملة من الأعمال المتعلقة بالمولود الجديد، كذبح العقيقة عنه، وحلق شعره والتصدق بوزنه. ومن ذلك الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى عند تسميته. فقد أذّن رسول الله ﷺ في أذن سبطه الحسن رضي الله عنه حين وُلد.2 ويُروى في رواية أخرى أن النبي ﷺ قال: «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى رُفِعَتْ عَنْهُ أُمُّ الصِّبْيَاتِ»، وأم الصبيات من الجن.3 وانطلاقًا من هذه الروايات نصّ الفقهاء على استحباب الأذان في الأذن اليمنى للمولود والإقامة في اليسرى.4 غير أنه مع ثبوت تغيير رسول الله ﷺ أسماءَ كثير من الناس فيما بعد،5 لم يُنقل أنه أذّن وأقام في آذانهم. وعليه فمن تغيّر اسمه بعدُ لسبب من الأسباب فلا يلزم الأذان والإقامة في أذنه، ولا يُندب.
الحواشي والمصادر٥
أبو داود، الأدب، 61 (رقم الحديث: 4948). إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ ↩
أبو داود، الأدب، 106، 107 (رقم الحديث: 5105). رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذَّنَ فِى أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ – حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ – بِالصَّلاَةِ ↩
ذكر الإمام البيهقي بعد روايته هذا الحديث أن في إسناده ضعفًا. انظر: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، شعب الإيمان (بيروت: دار الكتب العلمية، 2000)، 6/390. (رقم الحديث: 8619). من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيات. ↩
محمد أمين ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (بيروت: دار المعرفة، 2015)، 2/62؛ أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب (القاهرة: إدارة الطباعة المنيرية، 1928)، 8/442. ↩
انظر في ذلك: مسلم، الآداب، 14 (رقم الحديث: 2139)؛ أبو داود، الأدب، 62 (رقم الحديث: 4953). ↩