في أي سنّ ينبغي أن يُختن الطفل؟
السؤال
في أي سنّ ينبغي أن يُختن الطفل؟
الفتوى
أخبر رسول الله ﷺ أن خمسة أشياء من الفطرة،1 وأن منها ختان الذكور.2 وعليه فالختان من سنن الأنبياء3 ومن شعائر الإسلام.4 ولهذا لو اتفق قوم على ترك شعار يدل على إسلام تلك الأمة كالأذان، كان لرئيس الدولة أن يقاتلهم.5
وأما سنّ ختان الطفل فلم يُنقل فيها عن رسول الله ﷺ نصّ صريح، ولذلك اختلف فيه الفقهاء. فذكر أبو الفرج السرخسي من فقهاء الشافعية أن ختان الطفل في صغره أوفق لمصلحته؛ لأن البدن يشتدّ بعد سن التمييز.6 ومع أنه ذكر عن بعض فقهاء الحنفية أن ما بين السابعة والعاشرة وقت مناسب للختان، لم يحدد في المذهب سن معينة في هذا. ولكن الأصح أن يكون الختان في سن يطيقه فيها الطفل.7 ولمّا كان الفقهاء قد نصّوا على أنه ينبغي الرجوع إلى أهل الاختصاص في المسائل التي لم يرد فيها نصّ صريح وكانت متعلقة بالطب،8 فإن الأصوب في سنّ ختان الطفل استشارة الأطباء المتخصصين في هذا المجال.
الحواشي والمصادر٨
وفي رواية أخرى: «عشرة أشياء». ↩
البخاري، اللباس، 63 (رقم الحديث: 5889)؛ مسلم، الطهارة، 49 (رقم الحديث: 257). ↩
الْفِطْرَةُ خَمْسٌ – أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ – الْخِتَانُ ، وَالاِسْتِحْدَادُ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ
خليل أحمد السهارنفوري، بذل المجهود في حل أبي داود (الهند: مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية، 2006)، 1/335. ↩
أبو الفضل مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي، الاختيار لتعليل المختار (القاهرة: مطبعة الحلبي، 1937)، 1/57. ↩
داماد أفندي، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (دار إحياء الكتب العربية، د.ت.)، 2/744. ↩
أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري (بيروت: دار المعرفة، 1379)، 10/343. ↩
علاء الدين محمد بن علي بن محمد الحصكفي، الدر المختار (بيروت: دار الكتب العلمية، 2002)، 758. ↩
أبو بكر شمس الأئمة محمد بن أبي سهل أحمد السرخسي، المبسوط (بيروت: دار المعرفة، 1993)، 2/213. ↩